المعارضة السياسية والتبعية: أين يكمن الخلل؟

عبدالرحمن الإبراهيم

كاتب المقالة

عبدالرحمن الإبراهيم

لست من المؤمنين بأن التاريخ يعيد نفسه، ولا من الذين يعتقدون بأن الأخطاء تتكرر بشكل متطابق بين الماضي والحاضر ولذلك أجد أن من يحاول ربط الواقع بحدث تاريخي بأن هذين الحدثين متماثلان أو تلك الشخصيتين متطابقتان؛ جانب الصواب. لا أنكر تشابهاً بين الماضي والحاضر في بعض الأحيان ولا أدعو لفصل الماضي عن الحاضر، لكن الدعوة – حسب ما أرى- يجب أن تكون لرؤية الخلل الذي حدث في الماضي ولازال مستمرا ليومنا هذا مما يسبب الشعور أن التاريخ يكرر نفسه بينما الذي يجب تَلمّسه ومحاولة تحليله الخلل الذي بدأ في الماضي ولازال مستمرا.

الخلل التاريخي المرتبط بالمعارضة في الكويت منذ ظهورها أول مرة قبل أكثر من ١٢٠ سنة هو خلل مزدوج. فمن جهة، كانت المعارضة دائما ما تربط نفسها بهذا الجناح أو ذاك من أجنحة الأسرة الحاكمة. ومن جهة أخرى يكشف لنا تتبع السيرة التاريخية للمعارضة أنها كثيراً ما كانت مشتتة منقسمة. 

 معارضات متعددة… سلوك واحد

يتردد في كتب التاريخ الكويتي وعلى لسان كثير ممن يتحدث عن تاريخ نشأة الدولة، أن الكويت نشأت وتأسست والشورى هي من يحكم علاقة الحاكم بالشعب والنخب السياسية، هذا الكلام فيه من الصحة الشيء الكبير إذا وضع في الإطار التاريخي الصحيح، لأن تأسيس الكويت وإن بُني على الشورى في بدايات نشأة المشيخة إلا أنه لم يكن كذلك طوال فترة حكم آل الصباح لها، خصوصا في فترة ما قبل النفط وتحديدا بعد تولي الشيخ مبارك الصباح الحكم في عام ١٨٩٦.

وصول الشيخ مبارك للحكم خلق معارضة من بعض وجهاء الكويت الذين تقلص نفوذهم وأبرزهم يوسف الابراهيم العنقري. يذكر عبدالعزيز الرشيد في تاريخه وهو معاصر للأحداث ” ابعادهما (محمد وجراح الصباح) لمبارك وتقريبهما للشيخ يوسف آل إبراهيم وإلقاء مقاليد الأمور إليه حتى يخيل للباحث عن الحكم في الكويت إذ ذاك أن الحكم ليوسف لا لهما…” دور يوسف الابراهيم ونفوذه لدى شيخ الكويت محمد الصباح (١٨٩٢-١٨٩٦) جعل معارضته لتولي الشيخ مبارك مقاليد الحكم في الكويت عنيفة. تذكر المصادر الكويتية أن يوسف الابراهيم حاول مهاجمة الكويت والسيطرة عليها بأربع عشر سفينة فيها ما يعادل سبعمائة رجل مسلح لكن لم تنجح حملته في تحقيق أهدافها مما حدا به للتحالف مع بعض الأمراء والشيوخ  لتنظيم حملة لإزاحة مبارك الصباح عن الحكم لكنه لو يوفق في ذلك.

إضافة لمعارضة يوسف الإبراهيم العنيفة، كانت هناك معارضة أخرى اتخذت طابع الضغط السياسي والاجتماعي والاقتصادي الكبير على الحاكم دون اللجوء للعنف. أبرز ممثلي هذا الاتجاه هم التجار هلال فجحان المطيري وإبراهيم المضف وشملان بن علي الذين غادروا الكويت بسبب التكاليف الحربية التي حملهم إياها الشيخ مبارك الصباح لكن التفاهمات السياسية والتنازلات من الحاكم قضت على المشكلة وعاد التجار للكويت بعد نجاحهم في فرض بعض شروطهم.

أما النوع الثالث من المعارضة الذي تشكل في تلك الفترة، فهو المعارضة الدستورية البرلمانية، فبعد انقضاء عهد الشيخ مبارك وأبناءه جابر وسالم في الفترة ما بين ١٨٩٦ حتى ١٩٢٠، بادر الشيخ يوسف بن عيسى القناعي في محاولة إقناع وجهاء البلد إنشاء مجلس شورى في عام ١٩٢١ يتكون  من “الشيبان أهل الثروة بالاختيار دون الانتخاب”. تذكر المصادر البريطانية أنه في حال عدم قبول الشيخ أحمد الجابر- الذي كان خارج البلاد وفي طريقه عائداً لاستلام السلطة- بمجلس الشورى فإن الشيوخ حمد المبارك وعبدالله السالم قد يكونان مرشحين لحكم الكويت.

موافقة الشيخ أحمد الجابر على تشكيل المجلس حجّم من طموحات منافسيه، الأمر الذي دفع الشيخ عبدالله السالم- الذي  كان له طموح بدور أكبر في إدارة المشيخة-  لاعتزال الحياة السياسية لفترة طويلة حتى عام ١٩٣٨ حين تشكل المجلس التشريعي الأول.

في المجلس الأول تطورت المعارضة السياسية الدستورية البرلمانية فصار لها برنامج عمل وشكلت من أجل ذلك “الكتلة الوطنية” التي وضعت شرطين أساسيين لحل مشاكل المشيخة والفساد الذي استشرى فيها بحسب خالد العدساني في مذكراته؛ وهما: أولاً، المطالبة بقيام مجلس تشريعي على أساس انتخابات حرة شريفة، وثانياً، أن يناط بهذا المجلس كافة الصلاحيات للإشراف على تنظيم شؤون الإمارة. كان أول قرارات المجلس انتخاب الشيخ عبدالله السالم رئيساً للمجلس التشريعي وتكون القرارات والرسائل الصادرة عن المجلس باسمه لتكون لها حرمتها المبتغاة بصفته أبرز أعضاء الأسرة الحاكمة بعد الأمير.

الملاحظ في هذا السرد التاريخي ارتباط المعارضة منذ وصول مبارك للحكم بأحد أفراد الأسرة الحاكمة البارزين فأحد أسباب معارضة يوسف الإبراهيم العنقري تحجيم نفوذه في المشيخة بعد قتل مبارك الصباح لأخويه. الحال ذاته في عام ١٩٢١ و ١٩٣٨ حيث استخدمت المعارضة الضغط بمساندة شخصية بارزة من الأسرة الحاكمة لإقرار ما يريدونه من تشكيل مجلس شورى عام ١٩٢١ ومجلس تشريعي في عام ١٩٣٨.

أما بعد الاستقلال وصدور دستور ١٩٦٢ فقد اختلفت العلاقة بين المعارضة والأسرة الحاكمة،فصار المتنافسون على الحكم أو الطامحون له من أفراد الأسرة يستغلون المعارضة السياسية للوصول لطموحاتهم، وأصبحت المعارضة السياسية الورقة الرابحة في أيديهم من خلال تحريك بعض الأعضاء في مجلس الأمة للقضاء على منافسيهم وإحراقهم سياسيا بالاستجوابات وطرح الثقة وغيرها من الوسائل الدستورية.

نجد هذا الأمر مذكورا في مذكرات رائد المعارضة البرلمانية الدستورية د. أحمد الخطيب. ففي الجزء الثاني من مذكراته “الكويت: من الدولة إلى الإمارة” ذكر عند حديثه عن الشيخ جابر الأحمد والصراع الثلاثي بينه وبين الشيخين سعد العبدالله وجابر العلي ما نصه: ” لكنه ]أي الشيخ جابر الأحمد[ لم ينجرف تماما مع مخططات سعد العبدالله. فبيانه الشهير الذي كان عبارة عن نقد ذاتي قبيل انتخابات ١٩٧١ أغضب سعد العبدالله فأوعز لجماعته في المجلس أن يحدثوا زوبعة غاضبة على الخطاب.”

هذا على مستوى المكتوب والمنشور في المذكرات والكتب، أما عند التجول في أروقة تويتر فستجد مصطلح “صبيان الشيوخ” أي خدم الشيوخ يتكرر كثيرا عند وصف بعض أعضاء مجلس الأمة المعارضين خلال العشرين سنة الماضية ، بل ستجد أن بعضهم انتقل من صف المعارضة لصف الموالاة ومعه اختلف ولاؤه واختلف “معزبه” من وجهة نظر المغردين.

استدعاء هذه الأحداث التاريخية في خطابات المعارضة السياسية على اختلاف توجهاتها في المهرجانات الخطابية خصوصا الأحداث المتعلقة بـ ١٩٣٨ و ١٩٩٠ تجد فيها إبراز التناقضات وتأكيد الولاء لبعض الشيوخ أكثر من الاستفادة من التجربة السياسية ذاتها. هذه الإشكالية تستدعي مراجعة المعارضة السياسية الحالية لأفكارها مع محاولة خلق ميكانيكية واضحة في كيفية تطوير آلية المعارضة بدلا من الانشغال بالصراعات بين أقطاب الأسرة أو محاولة استمالة الشعب لطرف على حساب آخر من خلال إظهار الفساد دون القدرة الفعلية على تعديل الخلل.

معارضة مشتتة وشعب أكثرُ وعيا

منذ بداية تشكل المجالس في الكويت عام ١٩٢١ نجد وصف المؤرخين لها بأن رؤيتها الإصلاحية ليست واضحة وأن الكتل المعارضة – باستثناء مجلس ١٩٣٨- كانت مشتتة ليس لها رؤية محددة. فهذا الشيخ يوسف بن عيسى في كتابه الملتقطات يصف مجلس الشورى في ١٩٢١ الذي تأسس بسبب انفراد الشيخ سالم المبارك بالحكم والقرارات المصيرية، ولاحظ ابن عيسى أن “…المشاورة ضئيلة جدا وسببها كثرة الاختلاف فيما بين الجماعة، إذ كل عضو يرى أنه المصيب ولم يرجعوا لاتّباع الأكثرية.”

الشيخ يوسف ذاته كان نائبا لرئيس المجلس التشريعي في ١٩٣٨ ويقر أنه لم يكن متجانسا مع الكتلة الوطنية منذ البداية إذ رفض الذهاب للشيخ أحمد الجابر في بدايات طرح الفكرة لإقناعه بضرورة إنشاء المجلس مع الكتلة الوطنية لأاعتقاده “بعدم أهليتنا للمجلس بحسب ما رأيت من المجلس السابق” وينقل كذلك أن أحد الأعضاء البارزين في مجلس ١٩٣٨ وصفه بأنه “حجر عثرة في طريقنا فكلما قررنا أمرا نرى فيه الإصلاح وقفت أمامنا مثبطا لعزائمنا “.

 في المجلس ذاته نجد شهادة خالد عبداللطيف الحمد المكتوبة في كتاب رجال في تاريخ الكويت وهو الذي كان عضوا وقبض عليه لكن لم يمكث في السجن سوى ليلة واحدة بسبب علاقته مع الشيخ عبدالله السالم حيث لم يكن مؤيدا لكل مطالب أعضاء الكتلة الوطنية إذ يذكر في شهادته “لكنه (المجلس) وبعد فترة حدثت خلافات نتيجة بعض المطالبات التي تقدم بها بعض الأعضاء…”.

العدساني يؤكد فكرة تشتت المعارضة وعدم اتساقها بعد الأحداث التي حصلت وانتخاب المجلس التشريعي الثاني ١٩٣٩ إذ أشار إلى رغبة خالد الحمد وسلطان الكليب -عضوين من أعضاء المجلس التشريعي- في الاستقالة واتهام بعض الأعضاء لهم بالخوف وحب السلامة؛ وكان أن استقال الكليب بدون الحمد. العدساني ذاته خصص صفحات لشرح توجه كل عضو من أعضاء المجلس التشريعي الأول وصار يفصل في موافقهم السياسية بحسب قربهم أو بعدهم من توجه الكتلة الوطنية الذي كان أحد أعضائها فيصف القريبين من توجه الكتلة بما يوحي بأنهم الصقور والآخرين الذين يميلون للسلم والتفاهمات بأنهم الحمائم.

المشهد السياسي بعد الاستقلال كان شبيها بوجود كتل سياسية معارضة غير متجانسة وليس لها برنامج سياسي حقيقي للإصلاح بل مواضيع سطحية تشغل الرأي العام وليس فيها منفعة حقيقية على المجتمع والكويت ولعل أبرز الأمثلة التي يمكن الاستشهاد بها هو مجلس ٢٠١٢ المبطل ومجلس ٢٠٢٠.

خلال الربيع العربي الذي كانت له انعكاساته على الواقع المحلي الكويتي ظهر حساب “كرامة وطن” الذي نادى بضرورة تغيير الواقع السياسي الكويتي من خلال تعديل الدستور وأن يكون رئيس مجلس الوزراء من الشعب وليس من الأسرة الحاكمة. دخل نواب مجلس الأمة في الحراك وقادوا الشارع من خلال دعوة الجماهير للتظاهر واستجاب عدد كبير من الشعب الكويتي لهذه الدعوات ووصلت الأعداد بين ( ٥٠ – ١٠٠ ) ألف متظاهر وهو رقم كبير بالنسبة لمجتمع صغير مثل الكويت.

في انتخابات المجلس ٢٠١٢ حصلت الأغلبية المعارضة على مقاعد البرلمان ولكنها مع ذلك لم تتمكن من تغيير اللعبة السياسية مع الغطاء الشعبي الكبير والواقع السياسي في العالم العربي في تلك الفترة وقد تمكنت السلطة من تغيير اللعبة السياسية في الكويت عن طريق الأحكام القضائية. هذه الحادثة توضح لنا كيف أن المعارضة في كثير من الأحيان تبع لأقطاب متنافسة على الحكم، فمن أهم انجازات حراك ٢٠١٢ الاطاحة برئيس مجلس الوزراء آنذاك ولم يتحقق أي تطور آخر في الدستور أو الوصول لرئيس وزراء شعبي أو ربما تطوير الحياة السياسية من خلال اقرار قانون الأحزاب مثلا.

ذات السيناريو تكرر بعد إعلان نتائج انتخابات ٢٠٢٠ فبعد خسارة غالبية نواب مجلس الأمة ٢٠١٦ مقاعدهم وحصول بعضهم على عدد قليل من الأصوات خرجت المعارضة بقيادات جديدة وصرحوا أن النهج القديم يجب أن يتغير وأن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لن يعود رئيسا. تفاعل الشارع الكويتي وشكل جهة ضغط حتى وصل أعداد النواب المتفقين على التصويت لمرشح المعارضة لرئاسة مجلس الأمة بدر الحميدي إلى ٤٢ نائبا مما يعني أنهم الأغلبية حتى وإن صوتت الحكومة لمرزوق الغانم، بعد هذه الاجتماعات بأيام انتُخب مرزوق الغانم رئيساً للبرلمان بـ ٣٣ صوتا، فيما حصل مرشح المعارضة بدر الحميدي على ٢٨ صوتا لتخسر المعارضة منصب رئيس البرلمان. 

هذا التشتت في الرؤية السياسية وصل ذروته بعد نجاح المعارضة في إزاحة مرزوق الغانم وصباح الخالد لكن حتى هذه اللحظة لا توجد خطة إصلاح سياسية حقيقية ولا تزال المعارضة عن طريق الهاش تاق في تويتر تحاول تصوير رئيس مجلس الوزراء القادم على أنه المخلص فمن الشيخ ناصر صباح الأحمد رحمه الله مرورا بالشيخ أحمد نواف الأحمد وانتهاء بالشيخ محمد صباح السالم لم نجد تصريحات ولا خطط عمل حقيقية لتكتلات المعارضة سوى شعارات رنانة لمحاربة الفاسدين وبتنا نسمع جعجعة ولا نرى طِحنا!

الآن وبعد وصول الشيخ أحمد نواف الأحمد لسدة رئاسة الوزراء ما هي أهداف المعارضة للنهوض بالبلد بعد عزلهم للرئيسين؟ كيف ستغير المعارضة الحالية بأقطابها السياسات الماضية؟ هل إقالة ما يسمونهم رموز الفساد كاف للنهوض في البلد؟ لا زال خطاب المعارضة يحوي كلمات إنشائية وخطباً رنانة وسطحية فكل ما سمعناه منذ خطاب سمو الأمير وولي العهد هو البحث عن تكتل لخوض الانتخابات القادمة أو الدعوة لمؤتمر وطني، ثم ماذا بعد؟ التكتلات الانتخابية والمؤتمرات الوطنية ليست أمرا جديدا على الساحة السياسية الكويتية فالدكتور الخطيب في مذكراته أشار لها منذ بدايات الحياة الديمقراطية في الكويت بعد الاستقلال.

هل ترغب المعارضة في تعديل الدستور لزيادة الحريات؟ هل لدى المعارضة الحالية رغبة في إقرار قوانين لإصلاح النظام القضائي؟ ما هي الأفكار الاقتصادية التي تود المعارضة طرحها ومساومة رئيس الوزراء الجديد عليها؟ هل ستكون هذه الأفكار شعبوية من خلال المنح والعطايا؟ هل لدى المعارضة أي أفكار تتعلق بتطوير حقيقي وشامل للنظام التعليمي في الكويت والقضاء على السطحية الموجودة في الأنظمة التعليمية ورفع مستوى المعلم؟ ما هي الحلول الواقعية المقترحة لحل مشكلة الكويتيين البدون؟ كيف ستتعامل المعارضة مع الخطابات التي تتعلق بالهوية من الأطراف كلها؟ هل لديهم رؤيا يستطيع الناخب من خلالها أن يحاسبهم عليها في المستقبل أو ستكون الانتخابات القادمة عبارة عن شحن عاطفي ووعود كما حدث في عام ٢٠١٢؟

يفتقد المجتمع بدوره إلى المشروع السياسي الواضح المتفق عليه فالاختلافات الطبقية والطائفية والقبلية تجعل كل شريحة من هذه الشرائح الاجتماعية ترى الاصلاح من زاوية مختلفة. الكثير من التيارات السياسية بدورها صارت تُقاد ولا تقود وأثّر ذلك بشكل واضح على تركيبة الحياة السياسية في الكويت وتقييد الحريات المحدودة من خلال قوانين أقرت في مجالس الأمة المتعاقبة أبرزها قانون المسيء الذي أطلق يد السلطة في معاقبة الناس على الرأي والانتقاد. إذا رغب الحراك المجتمعي السياسي في الكويت أن يصل لدولة ديمقراطية حقيقة عليه بالعمل والتضحية من أجل أهدافه. الخطابات الرنانة والتغريدات النارية لن تغير من الواقع شيء. الوعي المجتمعي زاد مع توفر وسائل حديثة ساعدت على الالتقاء بين شباب ومهتمين في قضايا الشأن العام لكن الخوف على الحراك بعمومه والحراك الشبابي على وجه الخصوص ليس من نفسه لكن من اتخاذ رموز لا يستحقون أن يكونوا رموزا لأنهم أتباع لأقطاب أو أنهم لا يجيدون سوى الخطابات وتصفية الحسابات السياسية.

تعليق واحد

شاركنا بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.